الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
13
الأخبار الدخيلة
النعمان بن ثابت أبي حنيفة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ؛ « للفرس سهمان وللرّجل سهم » وقال أبو حنيفة ردّا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم مؤمن » . ولم يعمل بها منّا الّا الإسكافي الّذي يعمل بالقياس مثل العامّة ، والمشهور عندهم أنّ للفارس سهمين سهم له وسهم لفرسه ذهب إليه الكلينيّ والعمّانيّ والشيخ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحلّي . روى الكافي في باب قسمة الغنيمة « عن حفص ابن غياث ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - وعن سريّة كانوا في سفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال : للفارس سهمان وللرّاجل سهم ، فقلت وإن لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ؟ فقال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدّم الرّجّال فقاتلوا وغنموا كيف يقسم بينهم ألم أجعل للفارس سهمين وللرّاجل سهما وهم الّذين غنموا دون الفرسان » . ثمّ لا يبعد القول بأنّ من كان عنده أكثر من فرسين يقتصر في الاسهام للفرس على فرسين منها ، وإن كان عنده أكثر من فرسين فروى الكافي ( في ذاك الباب بعد ذاك الخبر ) « عن الحسين بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إذا كان مع الرّجل أفراس في الغز ولم يسهم له إلّا لفرسين منها » وهو شيء آخر غير ما مرّ في أخبار العامّة . ومنها : ما في الباب 24 من نكاح الكافي « باب آخر منه » فإنّ قبله « باب تزويج امّ كلثوم » فيصير معناه أنّه باب آخر في تزويجها ، مع أنّه لا أثر منه فيه فانّما فيه ثلاثة أخبار عن الجواد عليه السّلام مضمون جميعها أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه الّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » فلا بدّ أنّه كان بعد بابه 21 « باب أنّ المؤمن كفو المؤمنة » أو بعد بابه 22 « باب آخر منه » وأخباره مربوطة بسابقة فيكون هذا مثله . ومنها : ما رواه التهذيب في الخبر الثالث من باب كفّاراته « عن الحسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق عليه السّلام - في خبر - ويجزي في الظهار صبيّ ممّن ولدفي الاسلام ، وفي كفّارة اليمين ثوب يواري عورته ، وقال ثوبان » .